ميرزا حسين النوري الطبرسي

131

خاتمة المستدرك

فيه الأصحاب في جملة من الاحكام المعلومة عندهم ، بل بعض ضروريات مذهبهم كحلية المتعة ، فربما كان مخالفته لهم هنا ، وبقاؤه على مذهب مالك من هذا الباب ، ولعله لبعض ما ذكر ، ولعدم اشتهاره بين الأصحاب ، وعدم توثيقهم له ، وعدم تصحيحهم لحديثه أو كتابه ، لم يورد صاحب الوسائل شيئا من أخباره ، ولم يعد الدعائم من الكتب التي يعتمد عليها . وقال صاحب البحار : ( إن أخباره تصلح للتأييد والتأكيد ) مع أن أخبار كثير من الأصول والمصنفات يعتمد عليها وإن كان مؤلفوها فاسدي المذهب كابن فضال وغيره ، فليعرف ذلك ( 1 ) ، إنتهى . وفي أمل الآمل : نعمان بن أبي عبد الله محمد بن منصور بن أحمد بن حيوان ، أحد الأئمة الفضلاء المشار إليهم ( 2 ) ثم ساق بعض ما مر عن ابن خلكان . وذكره الشهيد الثالث القاضي نور الله في مجالسه في عداد علمائنا الاعلام ، ورواة أخبارنا الكرام ( 3 ) . ولنرجع إلى توضيح بعض ما ذكره هؤلاء المشايخ العظام ، بما فيه قوة اعتبار كتاب دعائم الاسلام ، ويتم ذلك برسم أمور : الأول في قول المجلسي قدس سره : قد كان أكثر أهل عصرنا . . . آخره . والظاهر أن سبب التوهم عد الشيخ في الفهرست من كتب الصدوق كتاب دعائم الاسلام ( 4 ) ، فظنوا أنه الموجود بأيدينا ، ويرتفع ذلك بعد كثرة الاشتراك في أسامي الكتب ، وبعد طريقة الصدوق عن تأليف مثله ، بأنه يظهر من مواضع ( 5 ) منه أنه كان في مصر ، و ( 6 ) مختلطا مع المنصور بالله ، والمهدي بالله

--> ( 1 ) مقابس الأنوار : 66 . ( 2 ) أمل الآمل 2 : 335 / 1034 . ( 3 ) مجالس المؤمنين 1 : 538 . ( 4 ) الفهرست : 157 / 695 . ( 5 ) لم ترد في المخطوطة . ( 6 ) في الحجرية زيادة : أنه كان .